الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

497

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

علىّ وعلى أبى الجنة » . « 1 » ولكن الرواية ذات وجهين ، الوجه الظاهر منها انه عليه السّلام انما حلل له أمهات أولاده ونسائه وما انفقه قبل ذلك ( كما أشير اليه في السؤال بقوله « وأنفقت » ) فقبل منه خمس الأموال وحلل له الباقي ، والوجه الاخر انه حلل له جميع ما اتى به ، ولكن الانصاف انه مخالف لظاهرها فدلالتها على المطلوب أولى . 8 - ومنها ما رواه علي بن مهزيار في رواية صحيحة طويلة معروفة له عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام حيث امر فيه الشيعة باعطاء خمسين في سنة واحدة لأمر خاص فسره عليه السّلام فيها اجمالا وهو تطهير مواليه عليه السّلام مما وقع منهم من التقصير فيما يجب عليهم ( في امر الخمس أو غيره أيضا ) فأراد ان يطهرهم ، ثم ذكر فيها ما لفظه : « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » ثم شرح الغنائم والفوائد حتى أنه أشار إلى الأموال العظام التي صارت إلى بعض مواليه من الخرمية الفسقة ثم قال : « فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين » . الحديث « 2 » فهذه الرواية صريحة في اخذه الأخماس في كل عام ، وانه كان له وكيل أو وكلاء في البلاد النائية يجمعون الأخماس من مواليه وكان من بحضرته عليه السّلام يوصله اليه . 9 - ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة - عليها السلام - ولمن يلي امرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .